العلامة الحلي
39
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الناس بها ، أو يأمر من يحب » « 1 » . وقال أحمد : الموصى إليه أولى - وبه قال أنس ، وزيد بن أرقم ، وأم سلمة ، وابن سيرين ، وإسحاق « 2 » - لأن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب ، وأوصت عائشة أن يصلي عليها أبو هريرة ، وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ، ويونس بن جبير أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك ، وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فجاءه عمرو بن حريث - وهو أمير الكوفة - ليتقدم فيصلي عليه فقال ابنه : أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم ، فقدّم زيدا « 3 » وهذا منتشر فكان إجماعا ، وهو ممنوع . ولو كان الوصي فاسقا لم تقبل الوصية إجماعا . مسألة 189 : الولي أولى من الوالي عند علمائنا - وهو قول الشافعي في الجديد « 4 » - لقوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 5 » ولقول الصادق عليه السلام : « يصلي على الجنازة أولى الناس بها » « 6 » ولأنها ولاية يعتبر فيها ترتيب العصبات فيقدم فيها الولي على الوالي كولاية النكاح . وقال الشافعي في القديم - وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وإسحاق - : الوالي أولى ، ونقله الجمهور عن علي عليه السلام ، وجماعة من
--> ( 1 ) الكافي 3 : 177 - 1 ، التهذيب 3 : 204 - 205 - 483 . ( 2 ) المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير 2 : 308 ، المجموع 5 : 220 ، فتح العزيز 5 : 160 . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 285 ، سنن البيهقي 4 : 29 وانظر المجموع 5 : 220 - 221 ، المغني 2 : 362 - 363 ، الشرح الكبير 2 : 308 . ( 4 ) الام 1 : 275 ، المجموع 5 : 217 ، فتح العزيز 5 : 159 ، مغني المحتاج 1 : 346 . ( 5 ) الأنفال : 75 . ( 6 ) الكافي 3 : 177 - 1 ، التهذيب 3 : 204 - 205 - 483 .